محمد بن عبد الرحمن الإيجي
514
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
سورة الْقَدْرِ مكية وهي خمس آيات * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) * * * ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ) ، أي : القرآن ، ( فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ) : لعظمة شأنها ، ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ منْ أَلْفِ شَهْرٍ ) ، أي : من ألف شهر ليس فيها تلك الليلة ، والعمل في تلك الليلة أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولذلك ثبت في الصحيحين ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) نزلت ، حين ذكر عليه السلام " رجلاً من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر ، فعجب الصحابة من ذلك " فأعطوا ليلة خيرًا من مدة ذلك الغازي ، والأصح أنها من خصائص هذه الأمة ، وأنَّهَا في رمضان ، وأنَّهَا في العشر الأواخر ،